À propos d'un projet de loi relatif à la création d'un statut du personnel des médecins dans les ad

قرار المجلس الدستوري رقم : 15/ 953م. د
ملف عدد : 15/1411
24 فبرابر 2015 ،

حول مقترح قانون متعلق بإحداث نظام أساسي خاص بهيئة الدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة.



حيث إن مقترح القانون موضوع الخلاف، (بين الحكومة ومجلس النواب الذي دفعت الحكومة بعدم قبوله، باعتباره لا يدخل في مجال القانون، عملا بأحكام الفصل 79 من الدستور) المعروض على نظر المجلس الدستوري، المتعلق بإحداث نظام أساسي خاص بهيئة الدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة يحتوي على 25 مادة موزعة على أربعة أبواب، يتضمن الأول منها ست مواد (من 1 إلى 6) تهم إحداث هيئة للدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة تتكون من عدة أطر مع تحديد المهام المسندة إليهم، ويشتمل الثاني على سبع عشرة مادة (من 7 إلى 23) تتعلق بطريقة توظيفهم ودرجاتهم ورتبهم فيها والأرقام الاستدلالية المخصصة لها، وكيفية تعيينهم وترقيتهم، ويتكون الثالث من مادة فريدة (24) تحدد أسس احتساب تعويضاتهم الشهرية، أما الباب الرابع والأخير فيشمل مادة فريدة (25) تبين كيفية انتقالهم؛

وحيث إن مقترح القانون المذكور يضع نظاما أساسيا خاصا بهيئة الدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة؛

وحيث إن كلا من الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العامة تشكل أشخاصا معنوية متمايزة مستقل بعضها عن بعض، الأمر الذي لا يجوز معه قانونا إخضاع العاملين فيها لنظام أساسي خاص موحد؛

وحيث إن الدستور، بصرف النظر عن النظام الأساسي للقضاة، لم يدرج بموجب فصله 71 في مجال القانون، بخصوص الموظفين، سوى النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين؛

وحيث إن الفصل 72 من الدستور ينص على أن المجال التنظيمي يختص بالمواد التي لا يشملها اختصاص القانون؛

وحيث إنه، لئن كانت المبادئ الدستورية الأساسية الرامية، على وجه الخصوص، إلى ضمان التقيد بمبادئ المساواة وتكافئ الفرص والاستحقاق والشفافية في ولوج المواطنات والمواطنين إلى الوظائف العمومية، وتلك المتعلقة بقواعد استفادتهم من الضمان الاجتماعي والمعاش وبقواعد المسؤولية المطبقة عليهم، تكتسي ـ سواء وردت في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية أو في نصوص قانونية أخرى - صبغة ضمانات أساسية، وتندرج بالتالي في مجال القانون، فإن المقتضيات الهادفة إلى تطبيق هذه الضمانات على فئة معينة من الموظفين من خلال أنظمة أساسية خاصة تقتصر على تحديد مهامهم ومسارهم المهني ودرجاتهم ورتبهم والأرقام الاستدلالية المطابقة لهذه الرتب والتعويضات الشهرية المخولة لهم، تكتسي كلها طابعا تنظيميا، طالما أنها لا تنصب على النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ولا تقلص الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، فإن مقترح القانون، موضوع الخلاف، باعتباره يرمي إلى إحداث نظام أساسي خاص بهيئة الدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة، وباعتباره لا يمس بأي قاعدة من القواعد العامة التي يشملها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ولا بضمانة من الضمانات الممنوحة عموما للموظفين، ولا يتناول مادة أخرى من المواد التي جعلها الدستور من اختصاص السلطة التشريعية، فإن موضوعه، تبعا لذلك، ليس من ضمن المواد التي يختص بها القانون، طبقا للفصل 71 من الدستور، بل يندرج في المجال التنظيمي، وفقا للفصل 72 منه؛


لهذه الأسباب:

أولاـ يقضي بأن مقترح القانون الرامي إلى إحداث نظام أساسي خاص بهيئة الدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة لا يندرج في مجال القانون؛

ثانيا ـ يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس الحكومة وإلى السيد رئيس مجلس النواب، وبنشره في الجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 5 من جمادى الأولى 1436 (24 فبراير 2015).

Avocat au barreau de Rabat