La promesse de vendre en droit marocain

الوعد بالبيع هو تعبير عن إرادة حرة في مجلس العقد يترتب عنه نشوء التزام تعاقدي في ذمة الواعد و يقابله حق شخصي للموعود له، يلتزم بمقتضاه الواعد أن يبيع عقاراً  بثمن معين و ينقل ملكيته و يقوم بتسليمه إذا تعهد الموعود له خلال مدة معينة بشرائه وفق الشروط المتفق عليها

 

 يلتزم الواعد بمقتضى الوعد بالبيع أن يبيع عقارا بثمن معين إذا رغب به الموعود له خلال مدة معينة،  و يعلق الطرفان انعقاد عقد البيع النهائي على إجراء معين  كعقده في محرر رسمي ،  أو يوقفان تنفيذ الالتزامات الناتجة على إبرام عقد سلف بنكي والتوقيع عليه لتسديد ثمن البيع

 

يستوجب عقد الوعد بالبيع وحدة مجلس العقد و يحتاج إلى شـروط إبرام العقد بوجه عام،  وهي الشروط العامة المطلوبة في محل الالتزام المتمثلة في التراضي والمحل و السبب المشروع و الخلو من عيوب الإرادة المثمتلة في الغلط و التدليس و الإكراه و الغبن الإستغلالي


 

تحدد وحدة مجلس العقد مكان وزمان التعاقد وكذلك تمكن من معرفة المحكمة المختصة إذا ما ثار نزاع بشأن العقد، والقانون الواجب التطبيق

ينقسم مجلس العقد إلى نوعين، مجلس العقد الحقيقي ومجلس العقد الافتراضي. و المجلس الحقيقي هو المجلس الذي يجتمع فيه المتعاقدان في مكان واحد يضمن سرية التعاملات ويكون حضورهم شخصي حيث يبدأ التعاقد بالتفاوض ثم الإيجاب وينتهي بالقبول أو الرفض، أما مجلس العقد الافتراضي فيماثله التعاقدات بين غائبين من حيث المكان وحاضرين من حيث الزمان

يتميز الوعد بالبيع المبرم عن بعد باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تحول دون الحضور الشخصي للمتعاقدينينتهي الوعد بالبيع بإبرام البيع النهائي، فيتم التسليم حين يتخلى البائع أو نائبه عن العقار ويضعه تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع حيازته بدون عائق و يقوم بتسليم مفاتيح المباني، بشرط ألا يكون ثمة عائق يمنع المشتري من وضع اليد عليها؛ ويكون الثمن واجب الوفاء فوراً، ويلتزم المشتري بتحمل مصروفات أداء الثمن وتلك التي يقتضيها الصرف والتوثيق والتسجيل و التمبر اللازمة و يلتزم البائع بتسليم العقار ويلتزم كذلك بضمان التعرض والاستحقاق ويلتزم بضمان العيوب

ينتهي الوعد بالبيع  بإبرام البيع النهائي، فيتم التسليم حين يتخلى البائع أو نائبه عن العقار ويضعه تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع حيازته بدون عائق و يقوم بتسليم مفاتيح المباني، بشرط ألا يكون ثمة عائق يمنع المشتري من وضع اليد عليها؛  ويكون الثمن واجب الوفاء فوراً، ويلتزم المشتري بتحمل مصروفات أداء الثمن وتلك التي يقتضيها الصرف والتوثيق والتسجيل و التمبر اللازمة و 
يلتزم البائع بتسليم العقار ويلتزم  كذلك بضمان التعرض والاستحقاق ويلتزم بضمان العيوب

نتناول في هده الدراسة الممارسة المهنية لتوثيق عقود الوعد بالبيع و نعالج إشكالاتها العملية استنادا إلى اجتهادات 
محكمة النقض و نقف عند الجوانب القانونية التي تتعلق بنشوء الوعد بالبيع أو بالشراء، و  جوانب أخرى مرتبطة بآثاره و بتنفيذه.

 
المطلب الأول

الشروط الموضوعية و الشكلية لنشوء الوعد بالبيع  

 

أ - الشروط الموضوعية لنشوء الوعد بالبيع

 

1تحديد الشيء المبيع و الثمن 

 

 يشترط لانعقاد الوعد بالبيع تحديد الشروط الجوهرية للبيع المراد إبرامه،  وجميع شروط البيع التي يريدها المتعاقدان، فيجب إذاً اتفاق الواعد والموعود له على تحديدالعقار، ويجب اتفاقهما على تعيين الثمن.

 

و في هذا الإطار أقر المجلس الأعلى أن البيع يكون تاما بمجرد التراضي على البيع و الشراء و تحديد العقار و الثمن، و لا يعتبر الاتفاق المتضمن لذلك مجرد وعد بالبيع بل عقدا. (قرار م.أ 90 1981/03/20 قضاء المجلس الأعلى)

كما أكد المجلس الأعلى أن العبرة في العقود بالمضمون ليس بالعنوان؛ فالعقد الذي يتضمن رضا الطرفين و التزامهما بالبيع و الشراء، و الذي يتفقان فيه على الثمن و ، العقار و بقية الشروط الأخرى، عقد بيع.   (قرار م.أ 3598 2003/12/16 قضاء المجلس الأعلى)

 

الوعد بالبيع بمثابة بيع إذا اتفق طرفاه على المبيع والثمن فيتم إبرامه عن طريق توافق إرادتين أو أكثر، حيث يكون التعبير عن الإرادة تبادليا.

 

أشار قرار المجلس الأعلى عدد 3784 المؤرخ في  2004/12/29 ملف مدني عدد 2003/4056 أن الواعد ملزم بتسليم العقار وفق المواصفات و المساحة الموجودتين في عقد الوعد بالبيع و التصميم المرفق به، و لما تبين  للمحكمة وجود إختلاف واضح بين القطعة الأرضية موضوع الرسم االعقاري و بين تصميم القطعة الأرضية موضوع عقد الوعد بالبيع الموضوعة رهن إشارة المشتري، فإنها  قضت بفسخ العقد و رد الثمن و التعويض.

 

يقع صحيحا الوعد ببيع جزء محدد من الفضاء الطليق أو الهواء العمودي الذي يرتفع فوق بناء قائم فعلا.

 

 يجب تعيين العقار المراد بيعه و تحديد مساحته وموقعه وحدوده و يجب أن تكون الشروط الخاصة المتعلقة بالتجزئات و المجموعات السكنية و تقسيمات الأرض مؤكدة و محققة

و في هدا الإطار يستوجب الوعد ببيع بقعة أرضية صالحة للسكن شروطا مطلوبة بمقتضى ظهير 1-92-7 بتاريخ 15 دو الحجة 1412 ( 17 يونيو 1992) المرتبط  بالتجزئات و المجموعات السكنية و تقسيمات الأرض، و لا يجوز بأي حال من الأحوال إبرام عقود الوعد ببيع بقع أرضية أو عقود البيع أو الكراء أو القسمة إلا بعد الحصول على القبول المؤقت من طرف الجماعة لأشغال تجهيز التجزئة.

و قد أكد المجلس الأعلى على أنه يمنع على البائع أن يبيع أرضا مجزأة قبل أن تصادق المصالح المختصة على التجزئة؛ و في حالة المخالفة يعتبر البائع قد دلس عل المشتري. (قرار م.أ 1653 1986/07/03 قضاء المجلس الأعلى)

 

الوعد ببيع البناء في طور الإنجاز يشمل الأرض التي أقيم عليها، كما يشمل ملحقاته المتصلة به اتصال قرار كالأبواب والنوافذ والمفاتيح التي تعتبر جزءا متمما للأقفال. ويشمل كذلك الأرحية والأدراج والخزائن المثبتة فيه، وأنابيب المياه والمواقد المثبتة بجدرانه.

ولا يشمل الوعد ببيع البناء في طور الإنجاز  الأشياء غير الثابتة التي يمكن إزالتها بلا ضرر، ولا مواد البناء المجمعة لإجراء الإصلاحات ولا تلك التي فصلت عنه بقصد استبدال غيرها بها.

ويشمل الوعد ببيع العقار في طور الإنجاز كذلك الخرائط وتقدير المصروفات، والحجج والوثائق المتعلقة بملكيته إذا تعلقت بحجج ملكية العقار  وبغيره من الأشياء التي لا تدخل في الوعد بيع.

 

يجب أن يتضمن العقد وصف العقار محل الوعد ببيان مشتملاته و البناءات ونوعه وموقعه ومساحته، و الاسم الذي يعرف به العقار و رقم الرسم العقاري أو رقم مطلب التحفيظ ؛

كما يجب أن يتضمن العقد كذلك بيان الحقوق العينية العقارية المترتبة على الملك و الحجوزات التحفظية و الرهون مع التنصيص على أصحابها بذكر أسمائهم الشخصية والعائلية، وصفاتهم، وعناوينهم وحالتهم المدنية وجنسيتهم وإن اقتضى الحال اسم الزوج والنظام المالي للزواج أو كل اتفاق تم طبقا لمقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة؛

 

2تعيين الثمن

 

 

يجب أن يكون الثمن الذي ينعقد عليه البيع معينا و يجب عند الضرورة تحديد طرق أداء الأقساط و تاريخها.

و قد ورد في قرار لمحكمة النقض رقم  1200 بتاريخ 19- 07-2000

ملف عدد 1056-1999 أنه لا يمكن اعتبار الاتفاق الموقع بين الطرفين وعدا بالبيع لعدم تضمينه ذكر الثمن محددا.

 و جاء في قرار لمحكمة النقض رقم  939 بتاريخ  2011 03 1 ملف عدد 2009 7 01 1226 التعليل التالي " حيث صح ما نعته الطاعنة ذلك أنه يتعين لانعقاد البيع أن يتفق الطرفان على تحديد الثمن، وإذا لم يقع تحديده وجب عليهما تعيين طريق تحديده في المستقبل، ولا يجوز أن يعهد ذلك إلى غيرهما، وأن المحكمة سلمت بأن المبلغ المؤدى لا يعدو أن يكون ثمنا مؤقتا وأمرت بإجراء خبرة لتحديد الثمن النهائي والمناسب استنادا إلى الفصل 479 من قانون الالتزامات والعقود مع أنه يتعلق بالمنقول لا بالعقار حسب صياغته تكون قد أساءت تطبيقه وعرضت قرارها للنقض."



 

و قد ورد في أحد قرارات المجلس الأعلى (قرار م.أ 404 بتاريخ 31 -01- 2011 ملف عدد 1895- 2007  قضاء المجلس الأعلى) التعليل التالي  " لكن حيث إن محكمة الإستئناف حينما اعتبرت أن عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين باطل لعدم توفره على ركن الثمن، لم تكن في حاجة إلى سلوك إجراءات التحقيق المنصوص عليها في الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية للتحقيق من الخلاف الحاصل بين الطرفين في مقدار الثمن ما دام أن عدم حصول التراضي على الثمن يؤدي إلى البطلان المطلق الذي يستتبع اعتبار العقد معدوما. وبذلك فالمحكمة لم تخرق المقتضيات المحتج بها والفرع على غير أساس"

 

 يجب أن يضمن في عقد الوعد بالبيع كيفية وآجال أداء باقي الثمن و قد جاء في القرار  الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 05 -04- 2011

تحت عدد 1569  ملف عدد 2009 - 7 - 1 – 4432 التعليل التالي 

لكن حيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 238 من قانون الالتزامات والعقود فإن الأداء الذي يحصل من الدائن للشخص الذي يعينه هذا الأخير لقبض الدين يعتبر صحيحا، وأن تعيين الشخص المؤهل لقبض الدين من طرف الدائن لا يشترط أن يكون كتابيا وإنما يمكن استخلاصه من أوراق الملف ومنها التصريح المضمن بجلسة البحث المنجز من طرف المقرر وبالهدي على ذلك فإنه وخلافا لما تمسك به الطاعن بالرجوع إلى تصريحاته المضمنة بمحضر جلسة البحث المنعقدة بواسطة المقرر يتبين أنه أجاب عن سؤال من المقرر أنه اتفق مع المدعي على أن يؤدي هذا الأخير باقي الأقساط المخصصة لنقل ملكية الأرض موضوع النزاع المطلوب في النقض إما إليه شخصيا للمدعى عليه وإما أن يدفعها للوكالة الخاصة بالسكن العسكري، وأن الثابت من أوراق الملف ولا سيما وصل الإبراء المضاف للملف أن المطلوب أدى باقي الثمن المتفق عليه في العقد إلى الوكالة المذكورة إبراء لذمة الطالب من باقي ثمن اقتنائه للقطعة الأرضية محل عقد الوعد بالبيع المذكور، وأن هذا الوعد بالبيع إذا كان قد نص على طريقة محددة لأداء المطلوب لباقي الثمن فإن إقرار الطالب الصريح بالسماح للمطلوب بأداء باقي الثمن المتفق عليه في العقد إلى دائنة الطالب المشار إليها يجعل الوفاء الحاصل لهذه الأخيرة مبرئا لذمته من باقي الثمن، وأن المحكمة لما اعتبرت المشتري قد سدد جميع ما في ذمته من ثمن شرائه للقطع الأرضية موضوع الدعوى وأن وفاءه نيابة عن البائع ولفائدة الوكالة المذكورة هو وفاء صحيح ويبرئ ذمة المطلوب تجاه الطالب لكون هذا الأخير قد استفاد منه فإنها لم تخرق مقتضيات الفصل 238 من قانون الالتزامات والعقود المحتج به كما أنها لم تخرق الفصل 230 من نفس القانون المحتج به ما دام أن الطالب قد قبل بإرادته وموافقته على أن يتم أداء باقي الثمن إما إليه مباشرة أو إلى الوكالة البائعة له حسبما أشير إليه بمحضر جلسة البحث وذلك حيادا على الشرط المضمن بعقد الوعد بالبيع المتضمن كيفية وآجال أداء باقي الثمن وأن المحكمة لما اعتبرت ذلك الأداء صحيحا ورتبت على ذلك أحقية المطلوب في مطالبة الطالب بإتمام إجراءات البيع معه في شان القطعة الأرضية موضوع الوعد بالبيع فإنها تكون قد بنت قرارها على أساس قانوني ولم تخالف إرادة الطرفين والوسيلة لذلك غير مرتكزة على أساس"

 

الإبراء من مسبق الثمن الحاصل من أحد الواعدين المتضامنين لا يسوغ الاحتجاج به على الآخرين، وهو لا يبرئ ذمة الموعود له من مسبق الثمن إلا في حدود حصة من أبرأه.

و اتحاد الذمة الحاصل بين أحد الواعدين المتضامنين وبين الموعود له لا يترتب عليه انقضاء الالتزام إلا بالنسبة لهذا الواعد.

 

يختلف مسبق الثمن عن العربون حيث أن العربون هو المبلغ المؤدى لضمان تنفيذ الالتزام الأصلي أي ما يعطيه أحد المتعاقدين للآخر بقصد ضمان تنفيذ تعهده أما مسبق الثمن فهو جزء من الثمن.

  ورد في القرار  الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 14 -03- 1995

تحت عدد 931 أنه إذا كان المبلغ المدفوع مسبقا من طرف المشتري هو المعبر عنه قانونا بالعربون في الفصلين 288 و 289 فإن دلالته و إعطائه حكمه القانوني و هل هو جزء من الثمن فينعقد به البيع باتا أم أنه مجرد عربون مصحوب بخيار العدول عندما يكون منوطا بنية المتعاقدين، و هي مسألة موضوعية يستقل قضاة الموضوع باستخلاصها من وقائع الدعوى و بنود العقد.  لما اعتبرت المحكمة أن المبلغ الذي اعترفت الطاعنة بقبضه كتسبيق هو جزء من الثمن و ليس عربونا فإنه لم يبقى مجال الاحتجاج بالفصلين 288 و 289 من  قانون الالتزامات و العقود.

 

يقع على الموعود له الذي أدى مسبق الثمن الالتزام بدفع باقي الثمن في التاريخ وبالطريقة المحددين في العقد كأن يحصل أداء باقي الثمن داخل أجل محدد أو في أقساط معينة من وقت إبرام العقد النهائي، ما لم يتفق المتعاقدان على ابتدائه من وقت آخر.

 

التضامن شخصيا بأداء باقي ثمن البيع بين الموعود لهم يشار إليه صراحة في عقد الوعد بالبيع.

يثبت التضامن بين الموعود لهم، إذا كان كل منهم ملتزما شخصيا بأداء باقي ثمن البيع بتمامه، و يحق للواعد أن يجبر أيا منهم على أداء هذا الدين كله أو بعضه لكن لا يحق له أن يحصله إلا مرة واحدة.

يكون الالتزام تضامنيا بين الموعود لهم بمقتضى عقد الوعد، ولو التزم أحد الموعود لهم بطريقة تخالف الطريقة التي التزم بها الآخرون. كما إذا كان التزامه مثلا معلقا على شرط أو مقترنا بأجل وجاء التزام موعود له آخر باتا منجزا. ولا يعيب نقص أهلية أحد الموعود لهم الالتزام المتعاقد عليه من الآخرين.

 

الإشهاد الرسمي بأداء باقي ثمن البيع والمُقاصة الواقعة بين أحد الموعود لهم والواعد يبرئ ذمة جميع الموعود لهم الآخرين.

و الإشهاد الرسمي بالإبراء من باقي ثمن البيع لأحد الموعود لهم المتضامنين يفيد الآخرين ما لم يظهر الواعد صراحة رغبته في عدم حصول الإبراء إلا لذلك الموعود له وبالنسبة إلى حصته من الدين.

 

يتفق أطراف العقد في حضرة الموثق على أن الواعد له كامل الحق في  تجزئة ما باقي من ثمن البيع لصالح أحد الموعود لهم و  يبقى له الحق في الرجوع على الآخرين بالتضامن، بكل ما باقي من ثمن البيع.

 

و يجوز أن يتفق أطراف العقد على أن يتحمل الموعود  لهم التزامات و أن يقبلوا إعطاء ضمانات مقابل التوقيع على محضر  الصلح المبرم بين الواعد وبين أحد الموعود لهم و الإبراء مما باقي من ثمن البيع.

تجدر الإشارة أن العلاقات بين الموعود لهم المتضامنين تنظم بمقتضى أحكام الوَكالة والكفالة.

 

 أشار قرار المجلس الأعلى عدد 5353 المؤرخ في  2011/12/06 ملف مدني عدد 2010/763 إنه بمقتضى الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود فإن أداء الثمن أو عرضه الموجب لصحة الدعوى الناتجة عن تنفيذ الالتزام يختلف باختلاف الإجراء المقرر في العقد أو القانون أو العرف، ولا تطبق مقتضيات الفصل 275 من نفس القانون المحتج به والمتعلقة بالعرض العيني إذا كانت شروط العقد تقتضي خلاف ذلك، فإذا كان الطرفان قد اتفقا في عقد الوعد بالبيع على تسديد بقية الثمن من القرض الذي سيحصل عليه المشتري من البنك الوطني للقرض الفلاحي، فإنهما بذلك يكونان قد ارتضيا الخضوع للإجراءات الخاصة المتعارف عليها لدى مثل هذه المؤسسة حيث لا يتم الإفراج عن مبلغ القرض إلا بعد قيام المتبايعين بالتوقيع على عقد البيع النهائي وتسجيله بالرسم العقاري وهو التوقيع الذي لم يقم الطالب بإنجازه في نطاق تنفيذ ما تضمنه التزامه بالرغم من تعهد البنك المذكور بأداء الثمن بعد التوقيع على العقد النهائي وتوجيه إشعار بذلك إلى الموثقة قبل انصرام الأجل المحدد في العقد للأداء حسب الثابت من وثائق الملف، إذ يعتبر هذا التعهد بمثابة عرض خاص لأداء الثمن من شانه أن يؤدي إلى براءة ذمة المدين به ويرفع عنه حالة المطل، وبذلك يكون المطلوب في النقض قد وفى نصيبه من الالتزام على الوجه المقرر في العقد الذي تضمن الالتزام بالحصول على القرض وبحسب ما يقتضيه العرف الجاري في هذا الشأن يحق له معه المطالبة بإجبار الطالب على تنفيذ  ما تعهد به والمتمثل في التوقيع على عقد البيع النهائي الذي رفض القيام به بدون عذر مقبول، والمحكمة لما قضت على هذا النحو تكون قد جعلت لقضائها أساسا صحيحا دون أن تخرق الفصول المحتج بها مما يجعل الوسائل بدون أساس.

  

3 الأهلية الواجبة

  

 

يشترط  لصحة الوعد بالبيع  أن يكون الواعد كامل الأهلية وقت إبرام.

بمقتضى قانون الإلتزامات و العقود فإن الأب الذي يدير أموال إبنه القاصر أو ناقص الأهلية، والوصي والمقدم وبوجه عام كل من يعينه القانون لإدارة أموال غيره، لا يجوز لهم إجراء أي عمل من أعمال التصرف على الأموال التي يتولون إدارتها، إلا بعد الحصول على إذن خاص بذلك من القاضي المختص، ولا يمنح هذا الإذن إلا في حالة الضرورة أو في حالة النفع البين لناقص الأهلية.

و يتم بيع العقار  المأذون به في المزاد العلني طبقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

 

و نستعرض فيما يلي أحكام الأهلية المضمنة في مدونة الأسرة التي تنص على أن كل شخص بلغ سن الرشد القانوني المحدد في 18 سنة شمسية كاملة ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته ، و أنه ألا يخضع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، ولا يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة له إلا إذا تعدت قيمة أموال القاصر  مائتي ألف درهم (200 ألف درهم). وللقاضي المكلف بشؤون القاصرين النزول عن هذا الحد والأمر بفتح ملف النيابة الشرعية إذا ثبتت مصلحة المحجور في ذلك.

 

إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200 ألف درهم) أثناء إدارتها، وجب على الولي إبلاغ القاضي بذلك لفتح ملف النيابة الشرعية، كما يجوز للمحجور أو أمه القيام بنفس الأمر.

يجب على الولي عند انتهاء مهمته في حالة وجود ملف النيابة الشرعية، إشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوضعية ومصير أموال المحجور في تقرير مفصل للمصادقة عليه.

في جميع الأحوال التي يفتح فيها ملف النيابة الشرعية يقدم الولي تقريرا سنويا عن كيفية إدارته لأموال المحجور وتنميتها وعن العناية بتوجيهه وتكوينه.

 

إذا أراد النائب ال

Avocat au barreau de Casablanca
Avocat généraliste, Droit fiscal, impôts, taxes, Droit des assurances, du dommage corporel et de la santé, Droit public, urbanisme et droit de l'environnement,

Besoin d'une consultation juridique ? Nos avocats vous répondent par Téléphone

Prenez votre RDV MAINTENANT!